جاري تحميل ... فنون

إعلان الرئيسية

جديد فنون

عاجل

إعلان في أعلي التدوينة

جديد موقع علَّم نفسك

جديد علَّم نفسك

 

عامر الطيب

🌹🌹

لم أحبكِ

لم أحبكِ

لتكوني الشمس الأشد حنواً

على النوافذ

أو الوردة الأكثر اخضراراً،

أو السعادة التي تزيل

ما أتلقاه من إهانة فقط .

لم أحبكِ

ليكون لك تاريخ ميلاد

يتم حفظه كتسلية ،

أو جسد مغرٍ و معذب كقربان..

إذاً ، كان الحب الذي يرغب أن يظلَّ بذرة

لكنّ فناءَ العالم

عبر جهة واحدة

مكنه من أن يشق الطريقَ إلى الأعلى!

♤

هذا هو البحر،

أضواء بعيدة ككلماتك التي

تتنصل منها،

أمواج ترتج

كدقات قلبينا

و نحن نعاود الظهور

ببلاغة صبيين قدام أهلنا.

هذا هو البحر

ومن أجل الخلاص وحده

ثمة قارب كبير

كموت ألف رجل تلو ألف رجل

و ثمة زورق صغير

كحياتي!

♤

أنا ساكنة و وحيدة،

مغلوبة كحيوان صيد و جاهزة لأعيش

أية مأساة غير مؤذية .

أنا صعبة المنال

بقدر ما أنا مجروحة

و ملكة

بقدر ما أبدو مطرودة

في هذه الليلة الأخيرة من جسدي!

♤

أحباؤنا يكرهوننا ،

يصرخون فيما يتطلب منهم مواساتنا ،

يتلاشون بينما نتعقبهم،

يموتون متى ما أردنا أن نخبرهم بشيء ما،

يبنون لنا بيوتاً عالياً

كالجبال

و يذرفون علينا

الدموع التي يتعذر تكذيبها .

أحباؤنا

محض أجساد مولودة في آخر الجبل

لكننا نغمض أعيننا بفعل الحاجة

لتبدو أزهاراً !

♤

أن أموت كالغافي

في قطار، وجنتاي تهتزان لامعتين

و يداي مطروحتان

على فخذيّ دون عناية ،

الأغاني المنخفضة

كظلال

تمر عبر رأسي

و عيناي مطبقتان كالسقف .

أن أموت كالغافي

فينزل الركاب إلى وجهاتهم ،

بعد ذلك ستكون بينا

صلة ما

فتبذلين الجهد الكافي لإيقاظي !

♤

اللغة ليست ما تبدو قابلة

للقول

إنما ما يتعذر علينا

لمسها ،

أداة صغيرة للنفي

لا تنجح

بنفي شيء مهول للغاية،

أداة استثناء

لا تسعد عاشقة

تتطلع لنفسها وهي راحلة،

أداة أخرى براقة و خشنة

نقولها صامتين

و ملوحين

حيث تنزلق

الكلمات

من الفم الرطب

لتعلق في أصابع اليد !

♤

لقد أعطوني حياتي

كما يعطى أحد كرة حديدية

و شديدة الصغر

فكان علي أن أركض في الطرقات

لأروضها

أو أمشي خلفها ببطء

لنسيان ما حدث .

لقد أعطوني الأغنية

لأشفق على من هو بجواري،

النافورة لأنها ليست النهر،

جسدك متى ما تحولينه

إلى ظلٍ لأسند نفسي!

♤

أسألك هل ستتزوجين

رجلاً ثرياً

من أجل خاتم الذهب لا الكلمة

القصر لا الحنجرة العذبة

البلدان البعيدة لا التمهل في المشي؟

أسألك

هل ستتزوجين رجلاً

يهجرك

كالطائر

و يجرحك عندما تشرق الشمس أيضاً ؟

أسألك 

لكنك تمضين الطريق صامتة

وقد استبدلتِ

الجرح بالغرزة

و الكلمة الأخيرة

بهزة الرأس !

♤

أنا الذي أطبق عيني كزهرتين

و أبكي

لأجتاز ما لا يزول باكراً،

 أوصي الآخرين

بحملي دون مشقة ،

ثم وضعي في فناء البيت حتى ينسحب

الزوار إلى بقايا يومهم

لألصق كفني

على عظامي.

أنا الذي أولد كما يضيء المصباح داخل زنزانة

و أعيش على مدار خطوة فحسب

لئلا يؤلف شيء عن موتي !

عامر الطيب


***********************


***********************

إعلان في أسفل التدوينة

اتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *