جاري تحميل ... فنون

إعلان الرئيسية

جديد فنون

عاجل

إعلان في أعلي التدوينة

جديد موقع علَّم نفسك

جديد علَّم نفسك
عامر الطيبنصوص

أحببتُكَ الحبَ الأخير

 

عامر الطيب

🌹🌹

أحببتُكَ الحبَ الأخير

الذي لم يكن الحب الأول

يساويه ،

صنعتَ لي حصاناً

من الثلج

و أمرتني أن ألعق رأسه

ثم ظهره اللامع

فقدميه .

لقد ذاب وانتهى أمره بينما نتمشى متناسين

مصيره

لكنني متى ما أردت أن أناديك للفجأة

تراءى لي أنه يعدو بفمي!

♤

لقد تبدلَ كل شيء سرعان ما أحببتُ،

ذاب الجليدُ

على أكتاف من لا يحفلون به

و بدا شخير الركاب

أشد انسيابية.

بالأمس كنت أواسي نفسي

بنفسي

و أنا الآن أبحث عن أكفٍ لازمة

لأكتاف رفاقي !

♤

جربتُ أن أحب

دون أن أحدث جلبةً في غرفتي.

على حواف أصابعي

كما يمشي اللقلق

الجريح،

هذا ختام الهوى و أن كانت تلك بدايته :،

يتم التعرف على وقع خطواتي

مما لم أطئه بعد !

♤

روي عن جدتي

أنها أحست برجل فوقها لثوانٍ

في ليلة معتمة

فأحبته .

قيل أنها اختنقت فأرادت

أن تستفسر عمن هو هذا الرجل

وما كان ينبغي

على من يحبّون إشعال النور !

♤

أحبك في مدينتي هذه

لكن العالم يبدو هو الآخر

أحط قيمة

من أحجار النهر .

أمشي بمحاذاة الماء

و أصلي لإله غريب لم يفتضح أمره بعد.

نعم يا سيدتي

أنني أحبك في مدينتي

فتتعمق كمدينة أخرى !

♤

أن قلبي من الحجارة

لكنك بدلاً من أن تفتته بيديك

تدعه يتكوم فوق

قلوب الذين لا جنبات لهم

إلى أن نغدو من أجلك

بيتاً !

♤

بكيتُ كما يبكي النائم

مع إخوته، دموعه مثل أطفال

تحت المطر

يركضون و يمرحون

إلى أن تحين الساعة التي

يأخذ بها الخوف من البلل معنى آخر .

إذن هذا هو البكاء

الذي أريده لك الآن

حيث تمطر السماء مرة بعد مرة

فتحبني عبر إيماءات من الحجر !

♤

بعد الموت يجيء موت

في كل مرة

تجف بها عظمة من عظامنا .

أحدنا سيتلف أشد مما يتلف الآخر

ذلك محسوم بالنسبة لي الآن

و من أجله

أحلم أن أدفئ قبرك

الصغير

بعظامي!

♤

في انتظار الماضي الذي يجيء

أفتح ذراعيّ

إذ ليس في العراق كما في البلدان أخرى

مقاعد

خشبية شاغرة

لعاشقين لهما الدعاء نفسه آخر الجبل .

وحيث يختار

من هم بجواري أن يموتوا 

دون قصد

افضل أن أجد لك موتاً

من لحمي

 و دمي!

♤

أحضنك كمن يتوقع

أن الزمن وقف فجأة

بالناس الذين يسكنونه كقواقع البحر .

دون أن أقول

هذه هي الطريقة التي ألثم بها

جلدك ،

دون أن أضحي بارتعاش شفتي.

الزمن قاس

لأن شيء في داخلي

يهبه قدمين فقط !

♤

سأرحل لمرة أخيرة

مستعداً لأن أبتعد مقدار شبر

عما لن نحصل عليه معاً.

سأقول دون إيماءات مسبقة

لقد أحببت فاقتصر

ذلك على افتتناني بإخلاص الشموع

و ها أنا أحب

أحسن مما مضى بقليل:

بالطبع أن الشموع تتآكل فتضيء

لكنها لا تفعل ذلك من أجلي!

♤

أعطني ما شئت إلا الحب

أنه هو الذي يجعلني لا أعرف إن كانت

الفوانيس تحترق أو تضيء،

الذي يدعني أنتخب

أفضل ما في نفسي لأهبه

و أحذر أسوأ ما يحوزه الآخر

كي أنساه !

♤

عند نفاد الملح استعضنا

بأصابعنا التي يسيل منها الدم،

كنت على طريقتك تمص إصبعي

و أفعل ذلك على طريقتي أيضاً

دون إحداث ضجة ،

كبرت الرغبة

فجراً أو قبله قليل

ومع طلوع الشمس التقى جسدانا ،

الآن و بعد أن كشف النقاب

عن كل شيء

بإمكانك أن تخبر رفاقك برصانة علماء الجمال

بأن الملح

موجود في الإصبع

المقضومة لا في العالم !

♤

يصبح النهر مرة أخرى مسؤولاً

عن أخطائي،

هو قريب دون أن يمنحني إغراءً

بتعلم العوم.

القرية تهاجر عن بكرة أبيها

و هذا هو الحلم الذي يزورني مراراً

منذ زمن

و أنا أضع يديّ على عينيّ

لأرى أي حياة سأعيشها نهارَ ما تقتربين

بعبارة أقل وضوحاً :-

لقد فسدتْ أشعة الشمس

على يدي!

عامر الطيب


***********************


***********************

إعلان في أسفل التدوينة

اتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *